الشيخ الأميني

377

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

( ص 20 - 28 ) جلدة ما بين عيني رسول اللّه وأنفه ، وهو الطيّب المطيّب ، ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه ، اختلط الإيمان بلحمه ودمه ، يدور مع الحقّ حيث دار ، وقد جاء الثناء عليه في الذكر الحكيم . إذا كان حقّا ما يدّعيه عثمان لنفسه « 1 » من أنّه لم يمسّ فرجه قط بيمينه منذ بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تشريفا ليد النبيّ الكريمة . فليت شعري لماذا طفق يلوك بلسانه اسم أير ياسر أبي عمّار ؟ وطالما لهج بأحاديث النبوّة به ، ورتّل كتاب اللّه ترتيلا ، أما كان عليه أن يكفّ لسانه عن البذاءة كرامة للكتاب والسنّة ، كما ادّعى كلاءة نفسه عن مسّ فرجه كرامة ليد النبوّة ؟ إن لم يداحمنا « 2 » هنالك من ينكر دعواه في اليد قياسا على ما شوهد منه في اللسان مرّة بعد أخرى . أيصلح شاهدا لذلك قوله على صهوة المنبر بين ملأ المسلمين في ابن مسعود لمّا قدم المدينة : ألا إنّه قد قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح ؟ وابن مسعود أحد الذين أطراهم الكتاب العزيز ، وكان أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هديا ودلّا وسمتا . راجع ما مرّ في هذا الجزء ( ص 3 - 11 ) . أو قوله لعبد الرحمن بن عوف : إنّك منافق « 3 » ؟ وهو أحد العشرة المبشّرة فيما يحسبون . أو قوله لصعصعة بن صوحان : البجباج النفّاج ؟ وهو ذلك السيّد الخطيب الفصيح الديّن . كما مرّ في ( ص 43 ) من هذا الجزء . أو شتمه المغيرة بن الوليد المخزومي لمّا دافع عن عمّار حينما ضربه عثمان حتى غشي عليه ؟

--> ( 1 ) يأتي حديثه بتمامه . ( المؤلّف ) ( 2 ) الدحم : الدفع الشديد ، وداحمه : دافعه بشدة . ( 3 ) السيرة الحلبية : 2 / 87 [ 2 / 78 ] ، الصواعق : ص 68 [ ص 114 ] . ( المؤلّف )